المغرب ترند عالميًا: 5 ثقافات مغربية تعرفها من
الزيارة الأولى
يُعدّ
المغرب اليوم محطّ أنظار العالم بفضل تنوعه الثقافي الفريد وجماله الطبيعي
الأخّاذ. في هذه الجولة نُسلّط الضوء على خمس ثقافات مغربية أساسية يجب على أيّ
زائر دولي اكتشافها منذ زيارة البلاد الأولى.
يبرز
كلّ فصل من الفصول التالية طابعًا خاصًّا ونكهة أصيلة: الثقافة الأمازيغية (مع
مدينة أكادير نموذجًا)، الثقافة الصحراوية الحسانية مع الداخلة،
الثقافة الأندلسية مع طنجة، الثقافة الشمالية مع شفشاون، والثقافة
العربية الأصيلة مع فاس.
نعرض
فيما يلي بإيجاز ملمّات كل ثقافة وأهمّ معالم مدنها الدالة.
الثقافة الأمازيغية
تنطلق
الثقافة الأمازيغية من القلب القبليّ للمغرب؛ فالأمازيغ هم السكان الأصليون لشمال
إفريقيا. في مدينة أكادير تجسّد متاحف ومعارض عديدة الثراء الأمازيغي. على
سبيل المثال، يضم متحف الثقافة الأمازيغية في أكادير مجموعة واسعة من القطع
الأمازيغية التقليدية من القرن الثامن عشر والتاسع عشر: من الفخّار والنقوش على
السجاد إلى الأزياء الشعبية والأدوات اليوميّة
.
ومن
أبرز معروضات المتحف مجموعات المجوهرات الخاصة بحفلات الزواج الأمازيغية
.
بهذه
المعروضات الحية، يتيح المتحف للزائرين تقدير دور تراث منطقة سوس-ماسة الأمازيغي
في تاريخ المغرب
.
تلعب
اللغات الأمازيغية (بما فيها تمازيغت) دورًا في هذا التراث، كما يبرزُ في الأزياء
التقليدية والموسيقى والأعياد الشعبية. ميدانياً، تتميّز منطقة أكادير بطابعها
القَبلي الأصيل وخدماتها السياحية العصرية؛ فهي بوابة لاستكشاف أحضان جبال الأطلس
وقرى الأمازيغ الريفية.
الثقافة الصحراوية الحسانية
تعكس
الثقافة الصحراوية (الحسانية) خصائص الصحراء المغربية وروح البداوة العربية. من
أهمّ مراكز هذه الثقافة مدينة الداخلة على رأس وادي الذهب، حيث يمتزج البحر
والصحراء. تتسم الثقافة الحسانية بالتراث الشفهي الغني: الشعر والحكايات الشعبية
والأغاني ذات الألحان الصوفية. ففي هذه الثقافة البدوية تمتدّ جذورها إلى تاريخ
طويل من التجوال والنظم القبلية؛ وهي بشكل أساسي غنية بالأناشيد الشعرية ونُظم
الغناء التقليدية التي تُروى شفوياً.
كما
تتقاسم الثقافة الحسانية روابط عميقة مع تراث بلدان أفريقيا جنوب الصحراء
، فتظهر في جوانب الحرف اليدوية كالنقش على الخشب وصناعة السجاد
والأقمشة، وفي مراسم اجتماعية مثل حفلات الشاي التي تتجاوز كونها مشروبًا لتصبح
طقسًا تراثيًا واجتماعيًا مميزًا. كما تشتهر هذه المنطقة بمهرجانات سنوية ثقافية؛
من أبرزها موسم طانطان (جنوب الصحراء المغربية)، الذي يعدّ ملتقى قبائلياً
لعرض الشعر والموسيقى والحرف الفلكلورية الصحراوية، وقد أُدرج ضمن قائمة التراث
الثقافي غير المادي لليونسكو عام 2024
.
وتُعدّ
الداخلة اليوم مقصداً سياحيّاً فريداً، تجمع فيه رحلات ركوب الأمواج على المحيط
الهادئ بين عبق الصحراء وتراث وثقافة الحسانية الصحراوية.
الثقافة الأندلسية
لقد
أسهمت القرون من التواصل بين المغرب والأندلس في رسم معالم ثقافية مميزة في شمال
المغرب، لا سيما في مدينة طنجة.
تقع
طنجة عند مضيق جبل طارق مقابل الأندلس الإسبانية بفارق 14 كم فقط
، مما جعل المدينة بوتقة للتلاقح التاريخي العربي والأندلسي
والأوروبي. تظهر التأثيرات الأندلسية الإسبانية بوضوح في معالم طنجة؛ فهناك حلبة
مصارعة الثيران ودار سينما “سرفانتس” التي بناها الإسبان عام 1913
.
ولكن
بروز الأندلسية الحقيقية في المغرب يظهر في مجالات الفن والموسيقى: فالموسيقى
الأندلسية (المعروفة أيضاً باسم «النوبة») تعتبر المقطوعة الكلاسيكية التقليدية
للمغرب، حيث تقوم على تنوع إيقاعات هائل وغناء موشّح وكلمات مستوحاة من الشعر
الأندلسي القديم، وتُرافقها آلات موسيقية تاريخية (العود، والقانون، والرباب،
والطبلة)
.
يمكن
للزائر إلى طنجة أن يتلمّس هذا الإرث الأندلسي في الأحياء القديمة، بالإضافة إلى
معارض الفنون والأمسيات الموسيقية التي تحيي هذا التراث. بهذا المزيج الراقي، تجسد
طنجة شخصية متعددة الثقافات تجمع بين الطابع العربي الأندلسي والتراث المغربي
الأصيل.
الثقافة الشمالية
تمثل
شفشاون عاصمة الثقافة الشمالية المغربيّة (ريفيّة وجبلية) بطابعها الفريد.
تشتهر شفشاون ببيوتها المطلية باللون الأزرق التي تبدو وكأن المدينة بأكملها “تسبح
في اللازوردي” ، مما يمنحها هالة حالمة
تجذب المصوِّرين والسياح. يعود تأسيس شفشاون إلى البدو الأمازيغ في جبال الريف، ثم
استقبل اللاجئين الأندلسيين والمنحدرين من شمال إسبانيا، فلمّحتْ عمارتها ونمط
حياتها بالتأثرين البربري والأندلسي على حدّ سواء.
تحوي
المدينة القديمة القصبة التاريخية وحدائقها الوارفة، بالإضافة إلى متحف يضم
أسلحة قديمة ونسّج تقليدية منسوجة، الأمر الذي يعكس غنى التراث المحلي وتنوّعه
.
في
أزقّة شفشاون الضيقة والأسواق الحيّة، يلتقي الزائر بالسكان المحليين ويكتشف نكهات
الشاي المغربي وعبير الخبز الطازج والطاجين الجبلي التقليدي في أجواءٍ ريفيّة
أصيلة. ويُعتبر محيط شفشاون البديع – جبال الريف – ملاذًا لعشاق الطبيعة والمشي في
الطبيعة، حيث يمكن استكشاف مسارات جبلية خلّابة. بهذا المزيج الهادئ من النمط
الشمالي الأمازيغي والألوان الزرقاء المميّزة، تبرز شفشاون كواجهة لا بدّ من
زيارتها لالتقاط جوهر الثقافة الشمالية المغربية.
الثقافة العربية الأصيلة
تعدّ
فاس المدينة التي تجسّد الثقافة العربية الأصيلة بامتياز، وتشتهر لقبّها
“مكة الغرب” لما تزخر به من إرث ديني وروحي. تأسست فاس في القرن الثامن الميلادي
على يد إدريس الأول، ونمت لتصبح العاصمة العلمية والثقافية للمغرب لقرون طويلة
. تضم المدينة القديمة (فاس البالي) عدة من
أشهر معالم المغرب الإسلامية: أبرزها جامع القرويين الذي أنشئ عام 859م ويعتبر
أقدم جامعة مستمرّة في العالم
.
ويمتد
هذا الإرث الثقافي إلى عمارة المدينة وأسواقها؛ فجدران فاس العتيقة تنطق بروائع
الزخرفة العربية الإسلامية، وأسواقها الحيّة (الأسواق الكبرى الحصّة) تعجّ
بالحرفيين والصنّاع المهرة. ففي فاس، نجد ورشات تقليدية ترثّ فنونًا يدوية من
عصور: صناع التّبغ والجلود في مدابغ الجوّالة الشهيرة، والنحاسيين وأصحاب الحِرف
الخزفية والنسيجية الذين يحافظون على تراث الأجداد
.
على
ضفتي نهر فاس العتيق وأزقته الضيّقة الصارخة، يعيش السكان حياةً مغربية تقليدية
تبثُّ فيها الأصالةُ العربية والإسلامية؛ بزيارة الأسواق والمآذن القديمة والمقاهي
العتيقة، يختبر السائح الأصالة المغربية والضيافة العربية الحقيقية. بهذه القدسية
الروحية ووفرة الحِرف التقليدية، تبقى فاس الواجهة الأصيلة للثقافة العربية في
المغرب.
المغرب تحت أنظار العالم
يواصل
المغرب استقطاب اهتمام العالم كسياحة واعدة تجمع بين التاريخ العريق
والطبيعة المتنوعة. فقد شهد المغرب زيادة ملحوظة في أعداد الزوار خلال السنوات
الأخيرة، حيث استقبل نحو 17.4
مليون سائح عام
2024، بارتفاع %20 عن العام السابق
.
وصُنف
المغرب في نهاية 2025 ضمن أفضل 13 وجهة سياحية عالمية، واحتل الصدارة قاريًا، مع
دعمه لخطط طموحة لزيادة عدد السياح إلى أكثر من 25 مليون بحلول 2030.
مدينة أكادير تمثل الثقافة الأمازيغية
تقع
أكادير على ساحل المحيط الأطلسي وتُعد بوابة المغرب الجنوبية الشهيرة. تغلب عليها
المشروبات الأمازيغية وتقاليدها الفريدة إلى جانب الاستجمام على الشاطئ. أكادير مدينة
عصرية تتميز برمالها الذهبية وشمسها الدافئة معظم أيام السنة، وتراثها الأمازيغي
الأصيل واضح في أسواقها ومتاحفها
.
رغم
الحداثة، تحتفظ أكادير ببقايا قصبة قديمة (قصبة أوفلا) تعود إلى القرن السادس عشر،
وتوفر أعلى نقطة فيها إطلالة بانورامية خلابة على مدينة أكادير وبحرها .
كما
افتُتح في المدينة متحف مخصص للتراث الأمازيغي يحوي مجموعة غنية من الحلي الفضية
والقطع التقليدية
، ما يجذب المهتمين بالحضارة الأمازيغية.
- أهم الأنشطة والمعالم: الاستجمام
على شاطئ أكادير الواسع؛ زيارة قصبة أوفلا الأثرية للاستمتاع
بالمشاهد البانورامية عند الغروب ؛ جولة في متحف
الأمازيغ للاطلاع على الحرف التقليدية ؛ والنزهة في سوق الأحد الكبير
(أكبر سوق أسبوعي في أفريقيا) حيث تنهمر البضائع الأمازيغية والحرف المحلية .
- التنقل: تتميز
أكادير بشبكة مواصلات جيدة؛ إذ يربطها مطار المسيرة الدولي (على بعد ~25 كم)
بالمدن الأوروبية والمحلية . كما
تتوفر حافلات حديثة
(مثل شركة آلزا CTM) تربط
أكادير بكبرى مدن المغرب (الرباط، مراكش، الدار البيضاء، وغيرها).
- الإقامة: وفرة
الفنادق والمنتجعات الفخمة على شاطئ البحر (مثل
Sofitel Agadir Royal Bay) بالإضافة إلى رياضات أصيلة
(Riads) في قلب المدينة.
- المأكولات: تشتهر
أكادير بالمأكولات البحرية الطازجة؛ خصوصًا الأسماك والكابوريا
المشوية التي تُعرض في سوق السمك بميناء المدينة . ولا
تفوّت تذوّق الطاجين الأمازيغي (مثلاً طاجين اللحم بالبرقوق) والشوربة
الباردة باللوز «حريرة بيريم».
- الهدايا والتذكارات: يعج
سوق المدينة التقليدي بالمنتجات اليدوية الأمازيغية مثل الفضيات والزليج
(البلاط المغربي الملون) والسجاد الصوفي الأمازيغي. بالإضافة إلى زيت الأركان
المنكه بالعسل وغيره من المنتجات المحلية.
مدينة الداخلة تمثل الثقافة الصحراوية الحسّانية
تقع
الداخلة في جنوب المغرب على شبه جزيرة بين صحراء سوس وجنوب المحيط الأطلسي،
وهي ملتقى بين الطبيعة الصحراوية والمحيطية. اكتسبت الداخلة شهرة عالمية بفضل
شواطئها البكر ورياحها الدائمة، ما جعلها وجهة رئيسية لرياضة ركوب الأمواج الشراعي
والكيتسيرف للاعبي المحترفين.
تتميز
الداخلة بلاغونتها الدافئة وضفافها الرملية الممتدة، حيث يمكن الاستمتاع بتجديف
الكاياك وسط مياهها التركوازية أو مشاهدة الطيور المهاجرة (بما فيها الفلامنغو)
المهاجرة إلى بحيرتها الساحلية. كما يلفت انتباه الزائر التقاء الثلثين
المتوسطي والأطلسي في منظر واحد عند الرأسين اللذين تحيط بهما المياه الزمردية
.
- أهم الأنشطة والمعالم: رياضات
مائية لا مثيل لها: مثل
الكيتسيرف والويندسيرف وركوب الأمواج الشراعي لدرجة أن الصحافة أشارت إلى أن
الداخلة تُعَدّ من أفضل خمس وجهات في العالم لهذه الرياضات . جولات
صحية في الينابيع المعدنية الطبيعية أو رحلات ركوب الجمال والسيارات
الرباعية لاستكشاف الكثبان الرملية البيضاء في عمق الصحراء.
زيارة جزيرة التنين
(Dragon Island) الموازية لساحل الداخلة،
حيث التقاء مياه هادئة ومخيفة.
- ثقافة حسّانية: تتيح
الداخلة فرصة فريدة لاستكشاف الثقافة الصحراوية الحسّانية: يستمتع
الزائر بليالي الطرب والموسيقى الصحراوية الحسّانية ومأكولات غنيّة بالثمار
البحرية واللحوم. يمكن سماع الأغاني الحسّانية التقليدية وقصص الصحراء حول
نار المخيم ليلاً.
- المبيت: تضم
الداخلة منتجعات فاخرة مثل أتلانتيك بالاس (Atlantic Palace) ومخيّمات
سياحية صحراوية (كـ Nomad Palace وPlanet Sahara). كما
تنتشر «معسكرات الكيت سيرف» ذات الأجنحة الخشبية المطلة على اللاغون.
- المأكولات: تشتهر
الداخلة بالأسماك والمأكولات البحرية الطازجة على رأسها سمكة الكورفين
المشهورة . ومن
الأطباق الصحراوية القليلة المتاحة: طاجين اللحم بالتمر والكمون، وحساء
الشعير «نشرة». ولا
تغادر دون تذوّق الشاي المغربي بالنعناع وتشكيلة من الحلويات البسيطة بالتمر.
- الهدايا والتذكارات: تتركز
الهدايا في الحرف الصحراوية مثل الزرابي (السجاد) الحسّانية المنسوجة باليد،
والأواني الفخارية والرجمية التقليدية. كما تشتهر المناطيد الجلدية الصحراوية
(الكَنْدِز). لن يخلو السوق من مغالطة الأسعار (مقارنة بسلا)، فيفضل التسوق
بحرص.
- التنقل: تخدم الداخلة مطار الداخلة – واد الذهب الدولي الذي يربط المدينة برحلات داخلية منتظمة (الدار البيضاء، أغادير) ورحلات ربط موسمية مع أوروبية. كما يمكن الوصول بالسيارة عبر الطريق الوطني (مسافة ~550 كم من العيون).
مدينة طنجة تمثل الثقافة الأندلسية
تقع
طنجة في أقصى شمال المغرب عند الملتقى بين البحر المتوسط والمحيط الأطلسي،
وهي المدينة التي باعتبارها نقطة التقاء بين أفريقيا وأوروبا عبر مضيق جبل طارق.
لطالما عُرفت طنجة بكونها مدينة ذات طابع أندلسي عريق؛ بعد سقوط الأندلس في
القرن الخامس عشر، وصلها العديد من المهاجرين الأندلسيين الذين تركوا بصماتهم في
العمارة (مدارس ومساجد بطراز أندلسي) والموسيقى والطابع العام. وتظل أزقتها الضيقة
وحاراتها العتيقة وأبنيتها البيضاء تذكّر بزوايا إسبانيا القديمة.
- أهم الأنشطة والمعالم: التنزه
في المدينة القديمة (القصبة) حيث الأزقة المتداخلة والأسواق
التقليدية. لا تفوّت زيارة قصر القشلة وجامع القصبة القديم. صعودا
أعلى التل، يقع مقهى الحافة الشهير على صخرة يطل على مضيق جبل طارق؛
مشهد يلتقي فيه البحر المتوسط بالأطلسي في منظر خلاب يستريح له البصر.
إلى الغرب من المدينة تقع كهف هرقل
وكاب سبارتل حيث يلتقي المحيط بمياه البحر المتوسط، وهو موقع طبيعي رائع
لمشاهدة الغروب. ولا تفوت الاستمتاع بشواطئ طنجة الساحرة مثل شاطئ ماليبو
تانيا الرملي أو ركوب الأمواج في أمطير.
- التسوق والهدايا: تزخر
أسواق طنجة بمنتجات تحاكي تاريخها المتوسطي، من الجلديات التقليدية
(حقائب وجلود) إلى الأواني النحاسية المزخرفة والفوانيس المغربية.
يذكر موقع سياحي أنه في أسواق المدينة يمكن العثور على «كل أنواع الحرف
اليدوية: سجاد، أكواب شاي، حُلي، سجادزليج ». لا
تنس شراء (القاعة الإسبانية) القطن الأندلسي والتوابل والمنسوجات
التقليدية (قفطان برّاق، صوف).
- الإقامة: تضم
طنجة فنادق كبيرة مثل Hilton وMarina Bay وأخرى
مميزة في المدينة القديمة (رياضات مثل La Tangerina وDar Nour)؛
كما تنتشر شقق الضيافة الفندقية.
- المأكولات: تشتهر
طنجة بالبسطيلة الطنجاوية بالسمك (مخبوزة بالفريك والمحشوة بالسمك
واللوز والزبيب) والنودلز المغربية، والحساء المحلي (حريرة). وتكثر أسماك
التونة والسردين في وجبات المدينة. كما لها فن المقاهي العصرية بطابع
مغربي-أوروبي.
- التنقل: طنجة
مجهزة جيدًا: مطار طنجة ابن بطوطة الدولي يخدم رحلات داخلية وعالمية.
هناك أيضًا محطة القطارات الفائقة السرعة (TGV) التي
تربط طنجة بمدن مثل الدار البيضاء (حوالي 2.5 ساعة)، إضافة إلى خدمات
العبّارات إلى إسبانيا (طريق طنجة–تريفا). داخل المدينة تنتشر سيارات الأجرة
الحمراء الكبيرة للتنقل بسعر ثابت، إضافةً إلى الحافلات المحلية.
مدينة شفشاون تمثل الثقافة الشمالية
تُعرف
شفشاون بلقب «المدينة الزرقاء» لما يغلب على مبانيها الداخلية والخارجية
اللون الأزرق السماوي. تقع شفشاون في جبال الريف شمال المغرب، وتجمع بين سحر
القرية الجبلية ودفء الثقافة الريفية. تأسست شفشاون في القرن الخامس عشر، وكانت
ملاذًا للمُهاجرين الأندلسيين كذلك، لذا يلمح فيها الطراز الأندلسي في أبوابها
وجدرانها الملونة
.
تجعل
هذه الألوان الزرقاء المدينة خلفية رائعة لصور التواصل الاجتماعي، وقد نالت شهرة
عالمية بهذه الخاصية.
- أهم الأنشطة والمعالم: التجول
في أزقة المدينة القديمة المبلطة، والتقاط الصور عند الأزقة والسلالم
المطلية بالأزرق . زيارة
القصبة الأثرية (قلعة قديمة) وجبل رأس الماء الخلاب حيث ينبع
نهر صغير مطل على المدينة. يمكن أيضًا القيام بنزهات جبلية في محيط الريف
(مثل عرق الشواء وجبل تيسكوين) للاستمتاع
بمناظر طبيعية غاية في التنوع. مدينة شفشاون وضواحيها تقدم تجربة فريدة تجمع
بين الاسترخاء على إيقاع هادئ والتعرف على تاريخ وثقافة المنطقة .
- الإقامة: تنتشر
فيها رياضات
(Dar) صغيرة وفنادق بوتيكية على طراز
تقليدي، غالبًا في حي القصبة أو قريبًا منها؛ كما توجد نُزل ريفية وفنادق
جبلية توفر إطلالات خلابة.
- المأكولات: تشتهر
الشفشاون بأجبان الماعز المحلية الطازجة، والحساء بالحمص والطماطم، وأطباق
الطاجين باللحم أو بالخضروات الجبلية. كما يمكنك تذوّق شاي النعناع بالزهر
مع البسكويت، في أجواء المدينة الهادئة.
- الهدايا والتذكارات: تشتهر
المدينة بالحرف اليدوية المصنوعة من الصوف والقطن (بُسط وشالات ملونة) وأنواع
الصابون بالحليب والزعفران المحلي. لا تفوّت شراء المعالجات المنسوجة
يدويًا وصباغة الأقمشة (تقنية الحياكة المغربية التقليدية).
- التنقل: يمكن
الوصول إلى شفشاون بالسيارة أو الحافلة من طنجة (حوالي ساعة ونصف)، أو عبر
الحافلات من مدن القنيطرة وفاس. لا توجد بها مطارات قريبة إلا مطار تطوان
الناظور (ساعة بالسيارة)، وتنتشر سيارات الأجرة المحلية الصغيرة للتنقل داخل
البلدة.
مدينة فاس تمثل الثقافة العربية الأصيلة
تُعتَبَر
فاس العاصمة الروحية والعلمية للمغرب، وواحدة من أعرق مدنه التاريخية.
تأسست في القرن الثامن الميلادي، وازدهرت على مدى قرون كمنارة للثقافة العربية
الإسلامية.
فاس
البالي
(المدينة العتيقة) بقّعت بشرقي المدينة أسوارها العتيقة ذات الأبراج والشوارع
الضيقة التي لم تتغير جذريًا منذ قرون
.
لقد
أدرجت اليونسكو المدينة القديمة بفاس ضمن مواقع التراث العالمي لما تحتويه من واحدة
من أكبر وأقدم مناطق المشاة الحضرية في العالم .
تضم
المدينة تراثًا معماريًا وأندلسيًا وعربيًا أصيلًا، يجسّد أصالة الثقافة المغربية:
من جامع القرويين (أقدم جامعة قائمة منذ 859م) والمدارس القرآنية
(كالبوعنانية والعطارين)
، إلى ساحة باب بوجلود الشهيرة ذات الأبواب الزرقاء
المرصعة بالنقوش
.
وتمتاز
فاس بكونها تضم واحدة من أقدم مدابغ الجلود في العالم في حي الشوار التاريخي،
حيث تستمر الحرف التقليدية منذ القرن الحادي عشر.
- أهم الأنشطة والمعالم: استكشاف
أزقة فاس البالي المتعرجة، وزيارة معالمها الأساسية مثل مدرسة بو
عنانية ومسجد الأندلسيين والقرويين . جولة
في حي بو بوجلود (الباب الأزرق) رمز المدينة وقلبها النابض . كما
يمكن النزول إلى المدابغ التقليدية في حي الشوار لمشاهدة عملية صبغ
الجلود بألوانها الزاهية.
- التسوق: أسواق
فاس غنية بالحرف التقليدية المرموقة: الزرابي
(السجاد الفاسي) المطرّز، والمشغولات
الخشبية والمعدنية والنحاسيات المزخرفة، والخزف الأزرق الفاسي المشهور. يُذكر
أن شراء الحرف اليدوية الفريدة هنا يجسد الطابع العربي الأصيل للمدينة (مئات
الحرفيين يصنعونها حسب طرق تقليدية متوارثة).
- المأكولات: تتميز
فاس بأطباق عربية أصيلة. من أشهرها البسطيلة الفاسية (معجنات محشوة
باللحم الحلو)، وحساء الحريرة الغني، والطاجين بأنواعه (لحم أو
دجاج مع خضروات وأعشاب). كما تشتهر العاصمة العلمية بالحلويات التقليدية
كالغريبة والبغرير، وتقديم الضيافة باللوز والتمر.
- الإقامة: تحوي
فاس مجموعة من الرياضات الفاخرة وبيوت الضيافة التقليدية في قلب المدينة
القديمة، تبعث الزائر في عبق التاريخ. كما توجد فنادق حديثة خارج الأسوار
لاستيعاب الأعداد الكبيرة من السياح.
- التنقل: تمتلك
فاس مطار «فاس سايس» الدولي يربطها بمسارات مغربية وعالمية، بالإضافة إلى
محطة قطارات رئيسية تخدم الخطوط بين الرباط، مكناس، والدار البيضاء. داخل
المدينة تعد سيارات الأجرة الصغيرة أو الأحصنة وسيلة تقليدية، فيما تمحورت
خدمة الأجرة الكبرى مؤخرًا حول «التاكسي الجماعي».
ختام الشرح
المغرب
ترند عالمي حاليا ويرجع ذلك إلى تعدد مناخاته ومناطقه وجذوره الثقافية، حيث يمكن
للسائح أن يختبر مزيجًا فريدًا من الثقافة الأمازيغية والعربية والصحراوية
والأندلسية والمغربية الحديثة.
فيما
يلي نظرة على خمس مدن مغربية تمثل هذه التنوعات الثقافية، مع التركيز على الأنشطة
السياحية المشوقة، وسبل التنقل، والمبيت، والمأكولات، وأسواق الهدايا.
اعتبر هذا المقال هدية لك ورفيقك في السفر
لزيارة مدينة الداخلة والاستمتاع بالأجواء الصحراوية الاصيلة اضغط هنا
%20(1)-min%20(2).png)
%20(1)-min.png)
%20(1)-min%20(2).png)
%20(1)-min%20(1).png)
%20(1)-min%20(1).png)
%20(1)-min%20(1).png)